شرح
بإطلاقها للحائض وغيرها السليمة عمّا يصلح للتقييد ، إذ المقيّد وهي صحيحة عبد الرّحمن بنفسه مبتلى بالمعارض كما هو المفروض فوجوده كعدمه .
وأمّا بناءً على إعمال قواعد الترجيح كما هو الصحيح على ما بيّناه في مبحث التعادل والتراجيح ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 404 .، فالترجيح مع صحيحة الحذاء لموافقتها مع السنّة القطعيّة إذ الأخبار الدالَّة ولو بإطلاقها على وجوب السجود على الحائض كثيرة جدّاً بحيث يقطع بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) على سبيل التواتر الإجمالي وموافقة الكتاب والسنّة من المرجّحات .
هذا أوّلا .
وثانياً : مع الغض عن ذلك فهي مخالفة للعامّة ، إذ المعروف عند أكثر الجمهور اشتراط الطهارة من الحدثين ( 2 )( 2 ) المجموع 4 : 63 ، المغني 1 : 685 ، المبسوط للسرخسي 2 : 4 .كما ذكره في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 336 .نقلًا عن المنتهي ( 4 )( 4 ) المنتهى 1 : 305 السطر 12 .. فتحمل صحيحة عبد الرّحمن على التقيّة ، وقد ذكرنا في محله انحصار المرجّح السندي في أمرين موافقة الكتاب والسنّة أوّلًا ، ثمّ مخالفة العامّة . وقد عرفت وجود كلا المرجحين في صحيح الحذاء .
هذا كلَّه في حدث الحيض ، وكذا الحال في الجنابة فلا تعتبر الطهارة عنها بلا إشكال ولا خلاف ، ويقتضيه الأصل والإطلاقات المؤيّدة بخبر أبي بصير المتقدِّم ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 240 / أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 2 .المصرح بالوجوب وإن كان جنباً ، غير أنّه ضعيف السند باعتبار عليّ بن أبي حمزة فلا يصلح إلَّا للتأييد .