شرح
وثانياً : أنّه غير محتمل في خصوص المقام ، إذ لم يكن حكم القراءة مسلَّماً عند السائل حتّى يستنكر الإمام ( عليه السلام ) التفكيك بينه وبين السجود وإنّما سأل عن حكمهما بنفس هذا السؤال وقد صدر الحكم فعلًا من دون أن يكون معلوماً قبلًا ، فأيّ معنى للاستفهام الإنكاري والحال هذه .
وثالثاً : أيّ ملازمة بين الأمرين حتّى يستنكر التفكيك ، إذ من الجائز مشروعية القراءة للحائض لعدم كونها من مقوّمات الصلاة بل هي من السنّة كما ورد أنّ القراءة سنّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 91 / أبواب القراءة في الصلاة ب 29 ح 5 .بخلاف السجود فإنّه مقوّم لها فيسقط بتبعها ، وحيث إنّ الصلاة ممنوعة عن الحائض فكذا السجود المقوّم لها . فأيّ مجال للإنكار بعد وضوح الفرق وعدم التلازم في السقوط والثبوت .
ومن هنا ذكر في منتقى الجمان ( 2 )( 2 ) منتقى الجمان 1 : 212 .وجهاً آخر للجمع وهو :
الوجه الثالث : بدعوى أنّ صحيحة الحذاء موردها خصوص العزيمة بخلاف صحيحة عبد الرّحمن فإنّها مطلقة فتحمل على غير العزيمة جمعاً .
ولكن هذا أيضاً لا يتم وإن استحسنه بعض مدّعياً أنّه أوفق بالجمع العرفي .
إذ فيه أوّلًا : أنّ الظاهر من صحيحة عبد الرّحمن أنّ لحدث الحيض خصوصية تستوجب سقوط السجدة مطلقاً ، وأنّ الحائض تمتاز عن غيرها في ذلك ، وإلَّا فالتفصيل بين العزائم وغيرها أمر عام يشترك فيه جميع المكلَّفين من غير فرق بين الحائض وغيرها فيلزم اللغوية في هذا العنوان . مع أنّ ظاهرها أنّ الوصف العنواني هو الموضوع للحكم وحيثية الحيض هي الدخيلة في المنع .
وثانياً : أنّ نتيجة هذا الجمع هو التفصيل في الحائض بين العزيمة فيجب