ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة ، فضلًا عن صفات الساتر ( 1 ) من الطهارة ، وعدم كونه حريراً أو ذهباً أو جلد ميتة ، نعم يعتبر أن لا يكون لباسه مغصوباً إذا كان السجود يعدّ تصرّفاً فيه ( * ) ( 2 ) .
شرح
عن إرادة السجدة المندوبة من السجود على ظهر الدابّة دون العزيمة ، أو يقال إنّ السجدة وإن كانت عزيمة إلا أنّ حالها كالنافلة فكما أنّ الأفضل رعاية الاستقبال فيها وإن لم يكن معتبراً ، فكذا السجدة كما هو قضيّة التعليل والاستشهاد بالآية فلا تدل على الوجوب ، بل غايته الرجحان .
( 1 ) كل ذلك للأصل وإطلاق النصوص بعد قصور المقتضي ، لاختصاص أدلَّة هذه الأُمور بالسجود الصلاتي وعدم الدليل على التعدِّي إلى المقام ، مضافاً إلى عدم الخلاف فيها .
( 2 ) أمّا اعتبار إباحة المكان الَّذي أشار ( قدس سره ) إليه في هذه المسألة فلا إشكال فيه بعد وضوح أنّ السجدة واجب عبادي ، فانّ الحرام لا يتقرّب به ولا يكون مصداقاً للواجب كما هو الحال في سجود الصلاة ، لوحدة المناط واشتراك الدليل .
وأمّا إباحة اللِّباس ، فقد حكم ( قدس سره ) باعتبارها فيما إذا عدّ السجود تصرّفاً فيه ، وهذا متين بحسب الكبرى ، لعين ما عرفت في المكان ، إلَّا أنّ الظاهر أنّه لا مصداق له خارجاً ، إذ لا يعدّ السجود تصرّفاً في اللِّباس بوجه ، فإنّه متقوّم بوضع الجبهة على الأرض ولا مساس لهذا بالتصرّف في اللِّباس والهوي إليه وإن استلزمه إلَّا أنّه مقدّمة خارجية أجنبية عن حقيقة السجود المتقوّم بما عرفت .
هامش
( * ) ولكنّه لا يعدّ .