شرح
في الوجوب على الاستحباب جمعاً كما هو الشأن في أمثال المقام ، واستحسنه من تأخّر عنه .
ولكنّه لا يتم وإن صدر عن الشيخ ( قدس سره ) لاقتران القراءة بالسجود في السؤال المانع عن انقداح شبهة الوجوب في ذهن السائل كي يكون النهي واقعاً موقع توهّم الإيجاب ويكون ظاهراً في الجواز حينئذ ، إذ لا مقتضي لتوهّم الوجوب بالإضافة إلى القراءة بوجه كما لا يخفى . فانضمام القراءة يستوجب أن يكون السؤال عن الجواز لا محالة دون الوجوب ، وكأنّ الداعي للسؤال تخيّل السائل المنع عن القراءة والسجود بمناط واحد وهو كونهما من أجزاء الصلاة الممنوعة عنها الحائض ، وإن كان الجواز لو ثبت ملازماً للوجوب بالإضافة إلى السجدة إذا كانت عزيمة .
وعليه فلا مقتضي لصرف النهي الوارد في الجواب عن ظاهره من المنع وحمله على عدم الوجوب ، إذ لا قرينة عليه بوجه فتستقر المعارضة بين الصحيحتين لا محالة ، ولا مجال للحمل على الاستحباب من غير فرق فيما ذكرناه بين أن تكون النسخة « تقرأ » أو « لا تقرأ » كما لا يخفى .
الثاني : ما ذكره صاحب الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 341 / أبواب الحيض ب 36 ح 4 .ونفى عنه البُعد في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 8 : 336 .من حمل النهي في صحيحة عبد الرّحمن على الاستفهام الإنكاري .
وهذا أضعف من سابقه ، إذ فيه
أوّلًا : أنّ الحمل على الإنكار خلاف الظاهر جدّاً لا يصار إليه من غير قرينة . مع عدم وضوح الفرق بينه وبين غيره في المقام إلَّا من ناحية اللَّهجة وكيفية الأداء ، وفتح باب هذا الاحتمال يستلزم الخلل في استفادة الحكم من غير واحد من الأخبار .