تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
إذ هو مقتضى الإطلاقات المتضمِّنة للأمر بالسجود كحديث التثليث ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 389 / أبواب السجود ب 28 ح 2 .وغيره فإنّها وإن قيّدت بمساواة الجبهة لموضع البدن كما مرّ البحث عنه مستقصى ( 2 )( 2 ) في ص 97 .لكن الدليل المقيّد لا إطلاق له ، بل هو مختص بصورة التمكن ، لاشتمال الصحيحة على الخطاب المتوجِّه إلى ابن سنان حيث قال ( عليه السلام ) فيها : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 358 / أبواب السجود ب 11 ح 1 .، ومعلوم أنّ ابن سنان كان قادراً على مراعاة التساوي ولم يكن عاجزاً حينما خاطبه الإمام ( عليه السلام ) . نعم ، لو كانت العبارة هكذا : يجب التساوي أو يعتبر المساواة ونحوها بحيث لم يشتمل على خطاب متوجِّه إلى شخص خاص انعقد الإطلاق . وعلى الجملة : فلسان التقييد لا إطلاق له فيقتصر على المقدار المتيقّن وهو فرض التمكَّن ، وفي مورد العجز يتمسّك بإطلاقات السجود السليمة عن التقييد . فالحكم مطابق للقاعدة . مضافاً إلى إمكان الاستدلال عليه ببعض النصوص . منها : موثقة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً فيسجد عليه ؟ فقال : لا ، إلَّا أن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرّم الله إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطرّ إليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 483 / أبواب القيام ب 1 ح 7 .فانّ الظاهر من الإمساك هو الرفع ، وإلَّا فالسجود على الأرض نفسه لا حاجة معه إلى إمساك المرأة ما يسجد عليه كما هو ظاهر . وهي بحسب السند موثقة كما ذكرنا ، فانّ المراد بالحسين الراوي عن سماعة هو الحسين بن عثمان بن زياد الرواسي بقرينة روايته عن سماعة كثيراً ، وهو موثق كما نقله الكشِّي عن حمدويه