تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
أنّه قال : سمعت أشياخي يذكرون أنّ حماداً وجعفراً والحسين بن عثمان بن زياد الرواسي كلَّهم فاضلون خيار ثقات ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 372 / 694 .، فالسند صحيح ، وباعتبار سماعة موثق . ومنها : صحيحة زرارة قال : « سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : على خمرة ، أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الإيماء . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 364 / أبواب ما يسجد عليه ب 15 ح 1 .حيث تضمن الأمر برفع المسجد فلا تصل النوبة إلى الإيماء . نعم ، قد ينافيه قوله ( عليه السلام ) في الذيل « هو أفضل من الإيماء » ، حيث يظهر منه التخيير بين الأمرين ، غير أنّ الرفع أفضل ، لكن ظاهره غير مراد قطعاً ، فإنّه مع التمكن من السجود ولو بالرفع تعيّن ، وإلَّا تعيّن الإيماء ، ولا يحتمل التخيير بينهما بالضرورة كما لا قائل به جزماً فلا بدّ من التصرّف بأحد وجهين : الأوّل : أن يكون المراد أنّ طبيعة الصلاة المشتملة على السجود ولو مع الرفع أفضل من الطبيعة المشتملة على الإيماء ، كما يقال إنّ الفريضة أفضل من النافلة ، والصلاة أفضل من الصوم وهكذا ، إذ ليس معنى الأفضلية في هذه الإطلاقات التخيير بين الأمرين ، بل المراد أنّ هذه الطبيعة في ظرفها وشرائطها المناسبة لها أفضل ، أي أكثر ثواباً من الطبيعة الأُخرى في موطنها المقرّر لها فيكون حاصل المعنى أنّ الصلاة المشتملة على السجود الصادرة ممّن يتمكن منه أفضل من المشتملة على الإيماء الصادرة من العاجز عنه ، لا أنّ أحدهما أفضل من الأُخرى في موضع واحد . الثاني : أن يكون المراد من المريض من يشق عليه السجود ولو مع الرفع فانّ وظيفته الأوّلية هي الإيماء ، غير أنّ الأفضل في حقّه تحمل المشقّة والسجود ولو مع رفع المسجد وإن تضمن العسر والحرج من باب أنّ أفضل الأعمال أحمزها