تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
[ 1621 ] مسألة 13 : إذا حرّك إبهامه في حال الذِّكر عمداً أعاد الصلاة ( 1 )
شرح
كما يشهد بهذا الحمل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ، قال : يومئ برأسه إيماءً ، وأن يضع جبهته على الأرض أحب إليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 481 / أبواب القيام ب 1 ح 2 .. وقد مرّ التعرّض لهذه الصحيحة في بحث القيام ، وقلنا إنّ مفادها بحسب الظاهر لا يستقيم ، إذ بعد فرض عدم الاستطاعة على القيام والسجود فأيّ معنى لقوله ( عليه السلام ) في الذيل « إنّ السجود أحب إليّ » فلا مناص من أن يكون المراد عدم الاستطاعة العرفية ، لتضمنه المشقّة والحرج دون التعذّر الحقيقي وأنّ الوظيفة حينئذ هي الإيماء وإن كان السجود وتحمل المشقة أفضل ، ولذا كان أحبّ إليه ( عليه السلام ) فعلى ضوء ذلك تفسر الأفضلية في المقام . فتحصّل : أنّ وجوب رفع المسجد والسجود عليه مع التمكن ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، لكونه مطابقاً للقاعدة ، ولإستفادته من بعض النصوص كما عرفت فلا تصل النوبة إلى الإيماء . وأمّا بقية الفروع المذكورة في هذه المسألة فقد تقدّم الكلام حولها بشقوقها مستقصى في بحث القيام فلا حاجة إلى الإعادة فراجع ولاحظ . ( 1 ) لأنّ ظرف الذكر هو السجود الواجب ، وحيث إنّ المعتبر فيه الاستقرار فلا بدّ من مراعاته تحصيلًا للسجود المأمور به حتّى يقع الذكر فيه قضاءً للظرفية . وعليه فبناءً على أنّ تحريك الإبهام مخل بالاستقرار لاعتباره في تمام البدن ، فلو حرّك عامداً وأتى بالذكر وقتئذ كان الذكر المقصود به الجزئية زيادة عمدية لوقوعه في غير محله موجبة للبطلان . نعم ، لو كان ذلك سهواً فبما أنّ الزيادة