احتياطاً ، وإن كان سهواً أعاد الذكر ( * ) إن لم يرفع رأسه ، وكذا لو حرّك سائر المساجد ، وأمّا لو حرّك أصابع يده مع وضع الكف بتمامها فالظاهر عدم البأس به لكفاية اطمئنان بقيّة الكف ، نعم لو سجد على خصوص الأصابع ( * * ) كان تحريكها كتحريك إبهام الرجل .
شرح
السهوية لم تقدح ، فإن كان التذكر قبل رفع الرأس أعاد الذكر لبقاء محلَّه ، وإن كان بعده مضى في صلاته ولا شيء عليه عملًا بحديث لا تعاد بعد امتناع التدارك لمضي المحل ، وهكذا الحال في تحريك سائر المساجد .
وأمّا وجه التوقف واحتياطه ( قدس سره ) فهو من أجل التشكيك في قدح التحريك والإخلال بالاستقرار المعتبر في الصلاة ، فإنّ المستند في اعتبار الاطمئنان إن كان هو الإجماع فغير معلوم شموله لمثل هذه الحركة اليسيرة لو لم ندّع القطع بعدم الشمول كما لا يشمله في غير حال السجود قطعاً ، ولذا لو حرّك أصابع اليدين أو الرجلين ، أو نفس اليدين حال القراءة لم يكن مضرّاً بصدق الاستقرار بلا إشكال . وكذا الحال لو كان المستند صحيحة الأزدي فانّ التمكين اللَّازم مراعاته بمقتضى هذه الصحيحة هو التمكين العرفي المتقوّم باستقرار معظم الأجزاء لإتمام البدن ، فلا تنافيه مثل تلك الحركة اليسيرة . فالحكم بإعادة الصلاة في صورة العمد وإعادة الذكر في صورة السهو مبني على الاحتياط لا محالة .
هذا ، ولو حرّك الإصبع مع وضع تمام الكف فلا ينبغي الإشكال في عدم البأس ، لكفاية الاطمئنان في بقية الكف التي هي المناط في تحقّق السجود . نعم لو سجد على خصوص الأصابع بناءً على الاجتزاء بها كان تحريكها حينئذ
هامش
( * ) على الأحوط .
( * * ) مرّ الإشكال في كفايته .