شرح
الجبين . نعم ، استدلّ بها في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 8 : 321 .كما استدلّ بالفقه الرضوي السابق ذكره بعد حمل الحاجب على الجبين مجازاً بعلاقة المجاورة .
وهذا غريب جدّاً ، إذ ليس من صناعة الاستدلال ارتكاب التأويل في اللفظ وحمله على خلاف ظاهره من غير شاهد عليه ثمّ الاستدلال به ، فانّ ذلك ليس من البرهان الفقهي في شيء كما لا يخفى .
وأمّا فقه الحديث ، فهو أنّ القرحة المفروضة في السؤال لم تكن مستوعبة للجبهة ، بل هي واقعة بين عيني الرجل كما صرّح به السائل بحيث لا يستطيع معها أن يسجد على النحو المتعارف من وضع وسط الجبهة على الأرض فأمره ( عليه السلام ) بالسجود حينئذ على ما بين طرف الشعر أي أعلى الجبهة ولعلَّه أفضل ، فإن لم يقدر فعلى الحاجب .
وهذا لا لخصوصية فيه ، بل من أجل أنّ السجود على الحاجب يلازم خارجاً وضع جزء من الطرف الأسفل من الجبهة على الأرض ولا ينفك عنه ، وهذا الحكم مطابق للقاعدة ، لما مرّ من عدم اعتبار الاستيعاب وكفاية المسمّى من الجبهة لدى الوضع ، فمع التمكَّن بأيّ جزء منها كان هو المقدّم ، ولا ينتقل إلى البدل ، وما فوق الحاجب جزء من الجبهة ، لما عرفت فيما سبق أنّ حدّها الطولي من الحاجب إلى قصاص الشعر ، والعرضي ما يسعه الحاجبان فصاعداً من البدء إلى الختم المنتهيين بالجبينين ، وقد عرفت استفادة كلا الحدّين من النصوص .
وأمّا تقديم الحاجب الأيمن على الأيسر الَّذي تضمنه الحديث فليس على جهة اللَّزوم ، بل من أجل استحباب تقديم الميامن على المياسر على الإطلاق كما لا يخفى . ومع العجز عن وضع الجبهة مطلقاً ينتقل إلى السجود على الذقن .
وممّا ذكرنا تعرف أنّ السجود على الجبين ممّا لا دليل عليه ، فلا مجال للمصير