مع رفع المسجد ( * ) إلى جبهته ، ووضع سائر المساجد في محالها ، وإن لم يتمكن من الانحناء ( * * ) أصلًا أومأ برأسه ، وإن لم يتمكن فبالعينين ، والأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكَّن من وضع الجبهة عليه ، وكذا الأحوط وضع ما يتمكن من سائر المساجد في محالها ، وإن لم يتمكَّن من الجلوس أومأ برأسه وإلَّا فبالعينين ، وإن لم يتمكن من جميع ذلك ينوي بقلبه جالساً أو قائماً إن لم يتمكن من الجلوس ، والأحوط الإشارة باليد ونحوها مع ذلك .
شرح
معه السجود العرفي ، وإلَّا فلا إشكال في الانتقال إلى الإيماء كما أشار إليه الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في تعليقته الشريفة .
ثمّ إنّ الحكم المزبور هو المعروف المشهور بلا خلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، فينحني بقدر طاقته ويرفع المسجد ويسجد عليه ولا تصل النوبة إلى الإيماء . واستدلّ له بخبر إبراهيم الكرخي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ، ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : ليومئ برأسه إيماءً ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحو القبلة إيماءً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 484 / أبواب القيام ب 1 ح 11 ، 6 : 375 / أبواب السجود ب 20 ح 1 .، وهو وإن كان صريح الدلالة لكنّه ضعيف السند ، فإنّ الكرخي مهمل ، والطيالسي وإن كان مهملًا أيضاً لكنّه مذكور في أسانيد كامل الزيارات ، فالضعف من ناحية الكرخي فقط . وكيف ما كان فالرواية غير صالحة للاستدلال بها .
لكن الحكم كما ذكروه فإنّه مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى نص بالخصوص
هامش
( * ) على نحو يصدق عليه السجود ، وإلَّا اقتصر على الإيماء .
( * * ) مرّ حكم جميع ذلك في مبحث القيام [ في المسألة 1475 ] .