تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
[ 1620 ] مسألة 12 : إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى بالقدر الممكن ( 1 )
شرح
إليه سيّما مع استلزامه انحراف الوجه عن القبلة إلى المشرق أو المغرب بطبيعة الحال الَّذي هو محذور بحياله ، ولا دليل على اغتفاره بعد عموم قوله تعالى : * ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 144 .. بل المتعيِّن بعد العجز عن الجبهة الانتقال إلى الذقن كما تضمنه الموثق المزبور بالبيان المذكور المؤيّد بمرسلة الكافي عن علي بن محمّد قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عمّن بجبهته علَّة لا يقدر على السجود عليها ، قال : يضع ذقنه على الأرض ، إنّ الله تعالى يقول : * ( يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ) * » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 360 / أبواب السجود ب 12 ح 2 ، الكافي 3 : 334 / 6 .وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين الجبين ولو بتكرار الصلاة . ومع العجز عن ذلك أيضاً فلا محيص عن الانتقال إلى الإيماء ، لاندراجه حينئذ في عنوان العاجز عن السجود الَّذي وظيفته ذلك كما مرّ التكلَّم حوله في بحث القيام . ومنه يظهر ضعف ما في بعض الكلمات من الانتقال حينئذ إلى السجود على الأنف أو على العارض ، أو الاقتصار على الانحناء الممكن كما صنعه في المتن استناداً إلى قاعدة الميسور ، لمنعها كبرى وكذا صغرى ، فانّ الأنف أو العارض مباين مع الجبهة ، وكذا الانحناء مقدّمة للسجود وهي مباينة مع ذيها ، فكيف تكون ميسوراً له ومن مراتبه . فالأقوى تعيّن الإيماء وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين الانحناء ، والله سبحانه أعلم . ( 1 ) ينبغي فرض الكلام فيما إذا كان المقدار الممكن من الانحناء بمثابة يتحقّق