تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
« لا تفعل ذلك » فأيّ تقرير بعد هذا المنع الصريح كي يبحث عن أنّ متعلَّقه الجواز أو الوجوب . وعلى الجملة : لا إشعار في الرواية فضلًا عن الدلالة على تقرير زعمه لا جوازاً ولا وجوباً ، إذ لا تعرّض فيها لبيان الوظيفة عند العجز عن الحفر بوجه . الرابع : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال « قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد ، قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، قال : فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه . قلت : على ذقنه ؟ قال : نعم ، أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ : * ( يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 360 / أبواب السجود ب 12 ح 3 .. والكلام فيها يقع تارة : من حيث السند وأُخرى من ناحية الدلالة . أمّا السند ، فالظاهر أنّه موثق ، فان صباح الواقع في هذا الخبر مردّد بين ثلاثة من المعروفين بهذا الاسم وهم صباح بن صبيح الحذّاء ، وصباح بن يحيى المزني ، وصباح بن موسى الساباطي أخو عمار ، وكلَّهم موثقون ولا يحتمل إرادة غيرهم كما لا يخفى . هذا ، وقد أورد صاحب الوسائل صدر هذا الحديث في موضع آخر ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 98 / أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 6 .، وذكر هناك « عن أبي الصباح » بدلًا عن « الصباح » الَّذي ذكره في المقام وهو أبو الصباح الكناني الثقة . فالرجل موثق على جميع التقادير ، فالرواية صحيحة السند وباعتبار إسحاق بن عمار الفطحي موثقة . وأمّا من حيث الدلالة ، فهي كما ترى قاصرة ، إذ المذكور فيها الحاجب دون