تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وأمّا السجود على أحد الجبينين ، فليس عليه دليل ظاهر ، فإنّه استدلّ له بوجوه كلَّها مخدوشة : الأوّل : الإجماعات المحكية في كلمات غير واحد من الأعلام . وفيه : أنّها لا تزيد على كونها إجماعات منقولة لا اعتداد بها . على أنّها لو كانت محصّلة لم تكن إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) لاحتمال استناد المجمعين كلًا أو بعضاً إلى بعض الوجوه الآتية ، سيّما وأنّ المحقِّق قد استدلّ على الحكم صريحاً بما يرجع إلى قاعدة الميسور فلو كان المستند هو الإجماع التعبّدي لم يظهر وجه لهذا الاستدلال كما لا يخفى . الثاني : قاعدة الميسور . وفيه : مضافاً إلى منع الكبرى كما حقّق في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 477 .وإلى منع الصغرى ، لوضوح أنّ الجبين مباين مع الجبهة وليس من مراتبها كي يعد ميسوراً لها ، أنّه لا مجال للتمسّك بها بعد وجود النص المصرح بالوظيفة الفعلية وهو موثق إسحاق الآتي ، فلا تنفع القاعدة حتّى لو سلَّمت كبرى وصغرىً كما لا يخفى . الثالث : خبر مصادف المتقدِّم ، بتقريب أنّ الإمام ( عليه السلام ) قد قرّره على ما زعمه من السجود على الجبين غير أنّه ( عليه السلام ) بيّن له مرحلة أُخرى سابقة عليه وهو الحفر بحيث يظهر إمضاؤه ( عليه السلام ) لما اعتقده من جواز السجود على الجبين لولا التمكن من الحفر . وأُورد عليه : بأنّ غايته الجواز دون الوجوب ، فمن الجائز أن يكون مخيّراً بينه وبين السجود على الذقن فلا يدل على تعيّنه كما هو المطلوب . وفي كل من الاستدلال والإيراد نظر ، فانّ الخبر ضعيف السند كما مرّ وقاصر الدلالة ، فإنّ الإمام ( عليه السلام ) قد نهاه صريحاً عمّا صنعه بقوله ( عليه السلام )
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 150 | الشيخ مرتضى البروجردي