تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كما لا يجزئ لو ضمّ أصابعه وسجد عليها مع الاختيار ( 1 ) .
شرح
من أيّ موضع يجب أن تقطع يده ؟ فقال : إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أُصول الأصابع فيترك الكف . قال : وما الحجّة على ذلك ؟ قال : قول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : السجود على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين والرجلين . فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها . وقال الله : * ( أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ) * يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها : * ( فَلا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً ) * وما كان لله فلا يقطع . . . » الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل 28 : 252 / أبواب حدّ السرقة ب 4 ح 5 ، تفسير العياشي 1 : 319 / 109 .. ودلالة الرواية وإن كانت تامّة ، لأنّ ظاهرها أنّ ما كان لله لا يقطع شيء منه ولا يقع عليه القطع ، لا أنّه لا يقطع بتمامه ، فيظهر أنّ الكف الَّذي يجب السجود عليه يراد به خصوص الراحة ، لكنّها ضعيفة السند من جهة الإرسال فلا يمكن الاعتماد عليها . فظهر أنّ الأقوى عدم الاكتفاء بالراحة ، بل اللَّازم مراعاة الاستيعاب العرفي للكف كما مرّ ، فلو وضع نصف تمام كفّه طولًا أو عرضاً لم يكن مجزيا . ( 1 ) كما نفى عنه البعد في الجواهر ، دافعاً لاحتمال كون الأصابع حينئذ بمنزلة البساط والفراش بمنافاته للصدق العرفي ( 2 )( 2 ) الجواهر 10 : 146 .لكن هذا بناءً على كفاية المسمّى كما اختاره في المتن لا وجه له ، إذ يقع حينئذ مقدار من الراحة بالإضافة إلى الأصابع المتعارفة على الأرض لا محالة ، إلَّا إذا فرض طول الأصابع بمثابة تستوعب الراحة لدى الضم الَّذي هو فرد نادر وعلى خلاف المتعارف .