[ 1613 ] مسألة 5 : في الركبتين أيضاً يجزئ وضع المسمّى منهما ولا يجب الاستيعاب ( 1 ) ، ويعتبر ظاهرهما دون الباطن ( 2 ) والركبة مجمع عظمي الساق والفخذ فهي بمنزلة المرفق من اليد ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة ، بل الاستيعاب الحقيقي متعذِّر من جهة استدارتها كما مرّ في الجبهة .
( 2 ) بل لا يمكن وضع الباطن خصوصاً مع السجود على الإبهام .
( 3 ) كما هو ظاهر معناها عرفاً ولغة ، وعليه فمقتضى أصالة الإطلاق جواز السجود على أيّ جزء منها ، سواء أكان هو الجزء المتّصل بالساق أم المتّصل بالفخذ أم المحل المرتفع المتوسّط ما بينهما .
لكن يظهر من صاحب الجواهر ( قدس سره ) مراعاة الاحتياط بالسجود على الأخير ولو بالتمدد في الجملة ، وأنّه المراد من عين الركبة الواقع في صحيحة حماد قال ( قدس سره ) بعد تفسير الركبة بما عرفت ما لفظه : فينبغي حال السجود وضع عينيهما ولو بالتمدد في الجملة في السجود كما فعله الصادق ( عليه السلام ) في تعليم حماد كي يعلم حصول الامتثال ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 139 ..
أقول : يرد عليه
أوّلًا : أنّه لم يثبت أنّ المراد بعين الركبة ما ذكره من العظم المستدير المرتفع المتخلِّل بين الطرفين الَّذي يتوقف السجود عليه على مزيد التمدد ، بل ربما يظهر من بعض نصوص الركوع وغيرها أنّه الجزء المتّصل بالساق الَّذي يقع جزء منه على الأرض لدى الجلوس مثنياً ، ويكون أسفل من العضو المرتفع في حال القيام ، ولا يحتاج إلى مزيد التمدد لدى السجود . ففي صحيح زرارة بعد بيان الاجتزاء في حدّ الركوع ببلوغ أطراف الأصابع إلى الركبتين