تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وترديد العلَّامة في محله . وأمّا الثاني : أعني وجود المانع عن هذا المقتضي ، فيظهر من المحقِّق الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 342 السطر 8 .( قدس سره ) أنّ المانع عنه هو التفريع المذكور في نصوص الجبهة التي منها وهي العمدة صحيحة زرارة « الجبهة كلَّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 356 / أبواب السجود ب 9 ح 5 .فانّ الحكم بالاجتزاء بسقوط أيّ جزء المساوق لعدم وجوب الاستيعاب متفرِّعاً ذلك على بيان حدّ الجبهة بقوله ( عليه السلام ) « فأيّما » يعطي سريان الحكم إلى جميع المساجد ومنها الكف وأنّه حكم عام قد طبّق على المقام ، فالتفريع بمنزلة العلَّة وكأن هناك صغرى وكبرى مطويّة ، كأنه ( عليه السلام ) قال : هذا الحد كلَّه مسجد ، وكل مسجد يكفي فيه البعض ، فيجتزى بكل ما سقط من الجبهة على الأرض . ولكن الجواب عن هذا لعلَّه ظاهر ، فانّ الروايات ليست بصدد بيان عدم وجوب الاستيعاب ، كيف وهذا من الواضحات الأوّلية التي يعرفها كل أحد حتّى الصبيان ، فانّ الجبهة مستديرة وفي مثلها يستحيل الاستيعاب ، إلَّا إذا كانت الأرض تراباً بحيث تغمس فيها الجبهة ، وأمّا الصلب المسطح كما هو الأغلب فلا يعقل فيه ذلك وليس قابلًا للبحث عن وجوبه وعدمه . بل الرواية في مقام التوسعة في حدّ الجبهة ، وأنّها صادقة على كل جزء ممّا بين الحاجبين إلى قصاص الشعر ، ولا تختص بما يلي طرف الأنف مثلًا ، ولأجله فرّع عليه جواز السجود على كل جزء منه ، فالتفريع ناظر إلى التوسعة في الصدق ، لا في مقام عدم وجوب الاستيعاب كي يستفاد منه ضابط كلِّي يشمل