[ 1614 ] مسألة 6 : الأحوط في الإبهامين ( * ) وضع الطرف من كل منهما دون الظاهر أو الباطن منهما ( 1 )
شرح
قال ( عليه السلام ) « وأحبّ إليّ أن تمكن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 461 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 ..
فيظهر أنّ عين الركبة أسفل من ذاك العظم المستدير الَّذي هو بمنزلة المرفق ولذا حثّ ( عليه السلام ) على مزيد الانحناء ، وتمكين الكفّين من الركبتين بحيث تقع الأصابع على العضو الأسفل المتّصل بالساق الَّذي عبّر ( عليه السلام ) عنه بعين الركبة .
وثانياً : لو سلَّم أنّ المراد بعين الركبة ما ذكره وسلم وقوعه في صحيحة حماد ، مع أنّ النسخ مختلفة ، وبعضها عارية عن لفظة « عين » لا دلالة فيها على وجوب ذلك وإن صدر منه ( عليه السلام ) كذلك ، لتصريحه ( عليه السلام ) فيها على رواية الكافي ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 461 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 2 ، الكافي 3 : 311 / 8 .بأنّ الواجب من المساجد سبعة : وهي الجبهة والكفّان ، والركبتان ، والإبهامان ، فلو كان الواجب عينها وهو في مقام التحديد والتعليم وبصدد بيان تمام ما هو الواجب من مواضع السجود لقيّد الركبة بها ، فيعلم أنّ صدوره منه ( عليه السلام ) من باب إيجاد الطبيعة في ضمن أحد الأفراد أو أفضلها ، لا لوجوبه بالخصوص ، سيّما مع اشتمال الصحيحة على جملة من المستحبّات ، ومنه تعرف عدم كون المقام من موارد حمل المطلق على المقيّد .
( 1 ) أشرنا فيما سبق إلى أنّ الواجب إنّما هو السجود على خصوص الإبهامين
هامش
( * ) جواز وضع الظاهر أو الباطن منهما لا يخلو من قوّة .