شرح
وأُجيب عنه كما في كلمات جماعة بأنّ الاجتزاء في المقام ليس من أجل الإلحاق والتعدِّي ، بل لكونه مقتضى إطلاق الأدلَّة ، فالاستيعاب يحتاج إلى الدليل دون الاجتزاء وهو مفقود .
أقول : لا بدّ من التكلَّم في موضعين : أحدهما : في وجود المقتضي للاستيعاب وعدمه . والثاني : في أنّه بعد وجوده فهل هناك ما يمنع عنه .
أمّا الأوّل : فظاهر المشهور عدمه ، لوجود الإطلاقات الدافعة لاحتمال الاستيعاب كما عرفت ، لكنّه لا يتم ، فان مقتضى الإطلاق في حدّ نفسه وإن كان ما ذكر ، ولذا يصدق ضرب اليتيم باليد أو وضع اليد على الحائط ونحوهما حتّى لو فعل ذلك مع جزء من الكف ولا ينسبق منه المجموع ، إلَّا أنّ الظهورات ربّما تختلف باختلاف المتعلِّقات ، وحيث إنّ المتعلِّق في المقام هو السجود دون مثل الضرب ونحوه ، والمتعارف المعهود من السجود خارجاً إنّما هو وضع تمام الكف فينصرف الإطلاق إلى الاستيعاب لا محالة ، فلم يبق للأمر ظهور يعتمد عليه في الإطلاق . نعم ، المنصرف إليه إنّما هو الاستيعاب العرفي دون الحقيقي كما لا يخفى .
ويؤيِّده : بل يدل عليه صحيحة حماد ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .فإنّه وإن لم يذكر فيها أنّه ( عليه السلام ) سجد على تمام كفّه ، لكنّا نقطع بأنّه ( عليه السلام ) لم يسجد في مقام التعليم على خلاف ما هو المتعارف من مراعاة الاستيعاب العرفي وإلَّا لنقله إلينا حماد ، فمن عدم النقل نقطع بأنّه ( عليه السلام ) سجد مستوعباً ثمّ قال ( عليه السلام ) في الذيل « يا حماد هكذا فصل » . كما ذكرنا نظير هذا التقرير في السجود على باطن الكف على ما سبق ( 2 )( 2 ) في ص 118 .. فالإنصاف أنّ المقتضي للاستيعاب تام