شرح
عامّة المساجد كما أفاد ( قدس سره ) . ويشهد لذلك قوله ( عليه السلام ) في ذيلها « مقدار الدرهم » أو « مقدار طرف الأنملة » فهل يحتمل الاكتفاء بذلك في الكفّين أيضا .
ولا ينافي هذا ما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في ص 109 .من الاستدلال بهذه الصحيحة ونحوها على عدم وجوب الاستيعاب ، فانّ المراد بذلك عدمه بالإضافة إلى الأجزاء الممكنة كما لا يخفى .
فالإنصاف : أنّ تردّد العلَّامة في محله ، إذ المقتضي تام والمانع مفقود ، فمراعاة الاستيعاب العرفي لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه الأحوط .
وتؤيِّده : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « قال : إذا سجدت فابسط كفّيك على الأرض » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 375 / أبواب السجود ب 19 ح 2 .فان دلالتها وإن تمّت لملازمة البسط للاستيعاب ، وظاهر الأمر الوجوب ، ولا يقدح ذكر الأرض فإنّه من باب المثال قطعاً ، لكون النظر مقصوراً على البسط ، وليست بصدد بيان ما يسجد عليه كي تدل على التقييد بالأرض الموجب للحمل على الاستحباب كما أُفيد لكنّها ضعيفة السند لضعف علي بن أبي حمزة ، مضافاً إلى ضعف طريق الشيخ ( قدس سره ) إليه .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما أفاده في المتن من كفاية وضع الأصابع فقط أو بعضها لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم تحقّق الاستيعاب العرفي معه سيّما في البعض منها .
وهل يكفي وضع خصوص الراحة ؟
مقتضى ما ذكرناه من الاستيعاب هو العدم ، لكن قد يستدلّ للجواز بما رواه العياشي عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) « أنّه سأله المعتصم عن السارق