شرح
قوله ( عليه السلام ) : إنّما السجود على سبعة أعظم ومنها الكفّان ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 343 / أبواب السجود ب 4 ح 2 .غير قاصرة الشمول للمقام بعد سلامتها عن التقييد .
وأمّا الاستدلال لذلك بقاعدة الميسور ففيه ما لا يخفى ، إذ مضافاً إلى منع الكبرى ، لعدم تمامية القاعدة في نفسها كما مرّ مراراً لا صغرى لها في المقام ، فان ظاهر الكف مقابل للباطن ومباين له ، فكيف يعد ميسوراً منه ومن مراتبه ، وهل هذا إلَّا كمن أمره المولى أن يذهب يميناً فعجز عنه ، فيحكم بوجوب ذهابه شمالًا لكونه ميسوراً منه .
وأمّا ما يدعى من أنّه مع الشك في تعين الظاهر لدى العجز عن الباطن فالأصل يقتضي التعيين بناءً على الرجوع إليه عند الشك في التعيين والتخيير فممّا لا محصل له .
إذ فيه أوّلًا : أنّ الدوران بين التعيين والتخيير لا صغرى له في المقام ، فان مورده ما إذا علم بالوجوب في الجملة وتردّد بين الأمرين ، وفي المقام لا علم بالوجوب أصلًا ، فإنّ السجود على الباطن قد سقط بالعجز حسب الفرض ، وأمّا على الظاهر فلم يعلم تعلَّق التكليف به من أوّل الأمر ، فالأمر دائر بين وجوبه في هذا الحال معيّناً ، وبين سقوط التكليف به رأساً والاجتزاء بالمساجد الستّة ، ولا شك أنّ مقتضى الأصل البراءة للشك في حدوث تكليف جديد فأين التعيين والتخيير .
وثانياً : ما نقّحناه في الأُصول من أنّ الشك في التعيين والتخيير هو بعينه الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، ولا فرق بينهما إلَّا في مجرّد العبارة وليست قاعدة أُخرى في قبالها ، فانّ الجامع بينهما وهو الأقل متيقّن ، وخصوصية التعيين وهي الأكثر مشكوكة والمرجع في مثله البراءة كما حرّر في محله ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 453 ..