تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
ومنها : النبوي الَّذي رواه الجمهور عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) قال « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك » ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 193 وفيه « على ركبتك » .. والجواب : أنّ دلالة هذه النصوص على المدّعى قاصرة مضافاً إلى ضعف سند النبوي إذ لا تعرّض فيها لبيان حدّ الانحناء بالدلالة المطابقية ، وإنّما مدلولها المطابقي وجوب وضع الكف أو الراحة على الركبتين المستلزم بطبيعة الحال للانحناء بهذا المقدار ، فالتحديد بذلك مستفاد منها بالدلالة الالتزامية ، وحيث إنّا نقطع بعدم وجوب وضع اليد على الركبتين حال الركوع لا لمجرّد الإجماع المدّعى على العدم ، بل للتصريح به في نفس صحيحة زرارة الأخيرة وأنّ ذلك أحب إليه ( عليه السلام ) قال « وأحب إليّ أن تمكن كفّيك من ركبتيك » فالدلالة المطابقية ساقطة لا محالة ، وبتبعها تسقط الدلالة الالتزامية ، لمتابعتها لها في الوجود والحجّية كما تقرّر في محلَّه ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 3 : 71 74 .، وعليه فلا دلالة في شيء من هذه النصوص على تحديد الانحناء بهذا المقدار ، هذا . وربّما يستدل له كما في مصباح الفقيه ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 326 السطر 34 .برواية عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر ، فقال : ليس عليه شيء ، وقال : إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائماً وليقنت ثمّ ليركع ، وإن وضع يديه على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شيء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 286 / أبواب القنوت ب 15 ح 2 .. دلَّت على أنّ تدارك القنوت المنسي إنّما يمكن ما لم يدخل في الركوع ، وأنّ الضابط في الدخول فيه الانحناء بمقدار تصل يداه إلى الركبتين ، فان بلغ هذا