وواجباته أُمور :
أحدها : الانحناء على الوجه المتعارف بمقدار تصل يداه إلى ركبتيه وصولًا لو أراد وضع شيء منهما عليهما لوضعه ، ويكفي وصول مجموع أطراف الأصابع التي منها الإبهام على الوجه المذكور ، والأحوط الانحناء بمقدار إمكان وصول الراحة إليها ، فلا يكفي مسمّى الانحناء ( 1 ) .
شرح
بحيث ينتفي بانتفائه الاسم كما يشهد به حديث التثليث ، « قال ( عليه السلام ) : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 310 / أبواب الركوع ب 9 ح 1 .فهو دخيل في المسمّى وركن فيه . ومع الغض فلا شك في كونه ركناً في المأمور به ، بمعنى أنّ الإخلال به من حيث النقص عمداً أو سهواً موجب للبطلان كما يشهد به حديث لا تعاد ، ويأتي الكلام عليه في بحث الخلل إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) شرح العروة 18 : المسألة [ 2015 ] ..
وأمّا الإخلال من حيث الزيادة ، فهو وإن لم يكن معتبراً في صدق الركن لعدم إناطته إلَّا بالإخلال من حيث النقص فحسب كما عرفت سابقاً ، إلَّا أنّه لا شك في قادحية الإخلال به من حيث الزيادة أيضاً عمداً أو سهواً كما سيجيء في محلَّه أيضاً ( 3 )( 3 ) شرح العروة 18 : المسألة [ 2012 ] .، إلَّا في صلاة الجماعة فيغتفر فيها الزيادة بقصد المتابعة كما ستعرفه في مبحث الجماعة ( 4 )( 4 ) شرح العروة 17 : المسألة [ 1931 ] ..
( 1 ) قد عرفت أنّ الركوع لغة هو مطلق الانحناء ، وفي الشرع انحناء خاص فهو في إطلاق الشارع على ما هو عليه من المعنى اللَّغوي غايته مع اعتبار بعض القيود كما ستعرف . وعن صاحب الحدائق ( 5 )( 5 ) الحدائق 8 : 236 .دعوى ثبوت الحقيقة الشرعية فيه