تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
شرح
في قبال اللَّغة ، مستشهداً له بموثقة سماعة قال : « سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن ؟ قال : نعم ، قول الله عزّ وجلّ : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا . . . إلخ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 312 / أبواب الركوع ب 9 ح 7 .وبصحيحة محمّد بن قيس ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 311 / أبواب الركوع ب 9 ح 6 لكن الموجود فيه وفي التهذيب [ 2 : 97 / 362 ] والوافي [ 8 : 692 / 6880 ] خال عن ذاك المضمون الَّذي حكاه في الحدائق [ 8 : 235 ] عن الشيخ .الواردة بهذا المضمون . وليت شعري أيّ دلالة في الروايتين على ثبوت الحقيقة الشرعية ، فإنّ غاية مفادهما ورود الركوع في القرآن ، وهل هذا إلَّا كورود البيع فيه بقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 275 .فهل مجرّد ذلك يقتضي ثبوت الحقيقة الشرعية ، وهل يلتزم بمثله في البيع ونحوه من ألفاظ المعاملات الواردة في القرآن . فالإنصاف أنّ هذه الدعوى غريبة جدّاً ، بل الصحيح أنّ الركوع يطلق في لسان الشرع على ما هو عليه من المعنى اللَّغوي ، غايته مع اعتبار بعض القيود كما هو الحال في البيع ونحوه . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية مطلق الانحناء في تحقّق الركوع الواجب في الصلاة ، بل إنّ هذا مسلَّم مفروغ عنه عند جميع فرق المسلمين ، عدا ما ينسب إلى أبي حنيفة ( 4 )( 4 ) المجموع 3 : 410 ، حلية العلماء 2 : 117 ، بدائع الصنائع 1 : 162 .من الاكتفاء بذلك وهو متفرِّد به . إنّما الكلام في تحديد المقدار الواجب ، فالمشهور ما ذكره في المتن من الانحناء بمقدار تصل يداه إلى ركبتيه بحيث لو أراد وضع شيء منهما عليهما لوضعه ، بل ادّعي الإجماع عليه في كثير من الكلمات وإن اختلف التعبير باليد تارة وبالكف أخرى ، وبالراحة ثالثة . وقد استدلّ له بوجوه . أحدها : قاعدة الاحتياط ، فانّ فراغ الذمّة عن عهدة التكليف المعلوم