شرح
الحد فقد دخل في الركوع وفات محل التدارك حذراً عن زيادة الركن ، وإلَّا فلم يدخل فيه وله التدارك ، قال ( قدس سره ) فتكون هذه الموثقة بمنزلة الشرح لموثقته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 286 / أبواب القنوت ب 15 ح 3 ..
والإنصاف : أنّ هذه أصرح رواية يمكن أن يستدل بها على هذا القول ولكنّها أيضاً غير صالحة للاستدلال .
أمّا أوّلًا : فلضعفها سنداً وإن عبّر المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) بالموثقة لأنّ في السند علي بن خالد ولم يوثق بل هو مهمل .
وأمّا ثانياً : فلقصور الدلالة ، فإنّ ظاهرها متروك قطعاً ، لظهورها في أنّ الميزان في تحقّق الركوع المانع عن التدارك وضع اليدين على الركبتين حيث أُنيط فيها الرجوع إلى القنوت وعدمه بوضع اليدين وعدمه ، مع أنّ الوضع غير معتبر في حقيقة الركوع قطعاً ، فإنّه مهما بلغ هذا الحد لم يجز له الرجوع ، سواء وضع يديه على الركبتين أم لا بلا إشكال ، فظاهرها غير ممكن الأخذ ، ولا دليل على تأويلها بإرادة بلوغ هذا الحد من وضع اليدين ثمّ الاستدلال بها .
فتحصّل : أنّه لم ينهض دليل يمكن المساعدة عليه على هذا القول . فالأقوى وفاقاً لجمع من الأصحاب كفاية الانحناء حدّا تصل أطراف أصابعه الركبتين وإن لم تصل الراحة إليهما ، بل قد سمعت من المجلسي نسبته إلى المشهور .
ويدلُّ عليه صريحاً مضافاً إلى الإطلاقات النافية للأكثر الصحيحة الثانية لزرارة المتقدِّمة قال ( عليه السلام ) فيها : « فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب إليّ أن تمكن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 461 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .فانّ التعبير بالإجزاء صريح في كفاية هذا