شرح
لا يتحقّق إلَّا بالبلوغ إلى هذا الحد .
وفيه أوّلًا : أنّ المورد من دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين والمقرّر فيه هو البراءة دون الاشتغال .
وثانياً : مع الغض ، يدفعه إطلاقات الأدلَّة ، لما عرفت من صدق الركوع على مطلق الانحناء ، وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية ، فلو أغضينا النظر عن بقية الأدلَّة كان مقتضى الإطلاق الاجتزاء بمسمّى الانحناء كما يقول به أبو حنيفة ولا تصل النوبة إلى الأصل كي يقتضي الاشتغال .
الثاني : الإجماع المنقول كما ادّعاه غير واحد على ما مرّ . وفيه : مضافاً إلى عدم حجّيته في نفسه وإلى وهن دعواه حيث ذكر المجلسي في البحار ( 1 )( 1 ) البحار 82 : 119 .أنّ المشهور هو الاجتزاء ببلوغ أطراف الأصابع ، أنّه معارض بنقل الإجماع على الخلاف كما ادّعاه بعض فيسقطان بالمعارضة .
الثالث : وهو العمدة ، الروايات :
منها : صحيحة حماد قال فيها : « ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات ثمّ قال ( عليه السلام ) في ذيلها : يا حماد هكذا صلّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .وظاهر الأمر الوجوب .
ومنها : صحيحة زرارة : « . . . وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 295 / أبواب الركوع ب 1 ح 1 ..
ومنها : صحيحته الأُخرى : « . . . فإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر وتمكَّن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 461 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 ..