وأمّا سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض ( 1 ) .
[ 1611 ] مسألة 3 : يشترط في الكفّين وضع باطنهما مع الاختيار ( 2 )
شرح
التراب اللَّاصق يسيراً جدّاً مثل الغبار ونحوه بحيث لا ينافي صدق السجود على الأرض ، لكونه بمنزلة العرض عرفاً لا يعد حائلًا لم تجب إزالته كما نبّه عليه في المتن .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل لعلَّه يعد من الضروري ، وتقتضيه جملة وافرة من النصوص التي منها صحيحة زرارة « . . . وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 385 / أبواب السجود ب 26 ح 2 .وصحيحة حمران « كان أبي ( عليه السلام ) يصلِّي على الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 347 / أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 2 .وصحيحة الفضيل وبريد « لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 344 / أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 5 .ونحوها غيرها .
على أنّ المقتضي لاعتبار المباشرة بالإضافة إليها قاصر في حدّ نفسه ، فإنّ الأمر بالسجود على الأرض ونباتها منصرف إلى وضع الجبهة بخصوصها الَّذي هو المقوّم للسجود كما عرفت سابقاً ولا يشمل سائر المساجد .
( 2 ) لانصراف الأمر بوضع اليدين على الأرض الوارد في النصوص إلى الباطن فإنّه المنسبق منه إلى الذهن ، ولا سيّما وأنّ المتعارف من لدن زمن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) إلى عصر صدور هذه الأخبار كان هو ذلك ، ولا ريب أنّ