تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
هذا ، ويشهد لما ذكرناه من وجوب الرفع صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته أيمسح الرجل جبهته في الصلاة إذا لصق بها تراب ؟ فقال : نعم ، قد كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يمسح جبهته في الصلاة إذا لصق بها التراب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 373 / أبواب السجود ب 18 ح 1 .. فانّ الظاهر أنّ السؤال إنّما هو عن الوجوب دون الجواز ، وذلك لأنّ المنقدح في ذهن السائل لو كان احتمال مانعية المسح في الصلاة بتخيّل أنّه فعل كثير فكان مقصوده السؤال عن الجواز وعدمه لكان حقّ العبارة أن يقول هكذا : « يمسح الرجل . . . » إلخ بصيغة الجملة الخبرية كي يكون السؤال عن أنّ هذا المسح المفروض وقوعه هل هو قادح أم لا ، ومثله يجاب عنه ب ( لا بأس ) كما وقع نظيره في الروايات كثيراً ، لكن الرواية ليست كذلك ، بل هي بصيغة الاستفهام فقال « أيمسح الرجل » ، إلخ الظاهر في السؤال عن الوظيفة الفعلية وأنّه هل يلزم عليه أن يمسح حينما يجد التراب لاصقاً بجبهته أم لا ، ومثله لا يجاب عنه ب ( لا بأس ) كما في الأوّل بل ب ( نعم ) أو ( لا ) . فقوله ( عليه السلام ) : « نعم » ، ولا سيّما مع التعبير بصيغة الاستفهام يعطي قوّة الظهور في أنّ المسؤول عنه هو الوجوب ، وقد أمضاه ( عليه السلام ) بقوله « نعم » فكأنه ( عليه السلام ) قال ابتداءً « يمسح الرجل . . . » إلخ الَّذي لا شك في ظهوره في الوجوب ، فدلالة الصحيحة على ما ذكرناه تامّة لا خدشة فيها . ومن جميع ما ذكرناه يظهر أنّ وجوب رفع التربة اللَّاصقة هو الأقوى وإن جعلناه أحوط في مبحث المكان ( 2 )( 2 ) في المسألة الرابعة والعشرين من « فصل مسجد الجبهة من مكان المصلِّي » [ شرح العروة 13 : 173 ] .، وجعله الماتن كذلك في المقام . نعم ، إذا كان