تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الخامس عشر : الصلاة محلول الأزرار ( 1 ) .
شرح
استحباب كلّ من التحزيم وعدمه ، لثبوت كلّ منهما بخبر ضعيف ، ولكنّه كما ترى ، لاستبعاد شمولها للمتناقضين أشدّ البعد ، بل الظاهر من بلوغ الثواب على عمل اختصاصه بالفعل فقط ، وعدم شموله للترك . والعمدة أنّ القاعدة غير ثابتة من أصلها . والمتحصّل : أنّه لا دليل على كراهة شدّ الوسط ، ولا شدّ القباء بالزرور أو بالحزام فضلًا عن حرمته . ( 1 ) على المشهور ، ويستدلّ له بمعتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) قال : « لا يصلَّي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 394 / أبواب لباس المصلي ب 23 ح 3 ، 5 .. ولكن الظاهر أنّ العلَّة في النهي بقرينة فرض عدم الإزار بدوّ العورة وعليه فالحكم إلزامي أخذاً بظاهر النهي ، ولا موجب للحمل على الكراهة بعد كونها منصرفة إلى هذه الصورة . وعلى تقدير الإطلاق وعدم الانصراف فهي معارضة بروايات عديدة دلَّت على جواز الصلاة محلول الأزرار كمعتبرة زياد بن سوقة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن يصلَّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلَّلة ، إنّ دين محمد حنيف » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 393 / أبواب لباس المصلي ب 23 ح 1 .. ومقتضى الجمع هو الحمل على الكراهة . وتؤيّدها روايتان ضعيفتان تحملان عليها بقاعدة التسامح : إحداهما رواية إبراهيم الأحمري قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يصلَّي وأزراره محلَّلة ، قال : لا ينبغي ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 394 / أبواب لباس المصلي ب 23 ح 3 ، 5 .. والأُخرى رواية زياد بن منذر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : « إنّ
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 432 | الشيخ مرتضى البروجردي