شرح
وفيه : أنّها ضعيفة السند بالإرسال فلا يعوّل عليها . على أنّها مطلقة فتشمل البارز والمستور ، ولا سيما بمقتضى عموم التعليل بكونه حلية أهل النار ، بل هي كالصريحة في الشمول للثاني بموجب التمثيل بالسكين والمفتاح المستورين غالباً بالوضع في الجيب ، ومع ذلك قد منع عنهما في غير مورد الضرورة .
فالتخصيص بالبارز كما في كلمات القوم منافٍ للإطلاق المزبور ، وليس له وجه ظاهر عدا مرسلة الكليني قال : « وروى إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 418 / أبواب لباس المصلَّي ب 32 ح 3 ، الكافي 3 : 404 / 35 .. وما في التهذيب من قوله : وقد قدّمنا رواية عمار الساباطي أنّ الحديد متى كان في غلاف فإنّه لا بأس بالصلاة فيه ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 227 / ذيل ح 894 ..
لكن الأُولى ضعيفة السند بالإرسال ، والثاني سهو من قلمه الشريف ظاهراً ، حيث لم يتقدّم منه ذلك .
وبالجملة : فالرواية لضعفها لا تصلح لإثبات الحرمة ، نعم لا بأس في الاستناد إليها للقول بالكراهة بناءً على قاعدة التسامح ، لكن مقتضاها الكراهة مطلقاً ، من غير اختصاص بالبارز حسبما عرفت .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي قال : « نهى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عن التختّم بخاتم صفر أو حديد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 419 / أبواب لباس المصلي ب 32 ح 7 ، الفقيه 4 : 5 / 1 .وما رواه أيضاً مرسلًا عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : « لا يصلَّي الرجل وفي يده خاتم حديد » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 420 / أبواب لباس المصلي ب 32 ح 8 ، الفقيه 1 : 163 / 771 ..
لكن الأُولى ضعيفة السند ، لجهالة شعيب ، وإهمال ابن زيد . على أنّ فيها الصفر ، ولا قائل بكراهة لبسه . وكذا الثانية بالإرسال .