تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
ومنها : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يصلَّي الرجل وفي يده خاتم حديد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 417 / أبواب لباس المصلي ب 32 ح 1 .. وموثّقة عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يصلَّي وعليه خاتم حديد ، قال : لا ، ولا يتختّم به الرجل ، فإنّه من لباس أهل النار » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 418 / أبواب لباس المصلي ب 32 ح 5 .. وهاتان المعتبرتان لا بأس بالاستدلال بهما على عدم جواز لبس الحديد في الصلاة ، بل الثانية تدلّ على عدم جواز اللبس في نفسه أيضاً . لكن العمل بإطلاقهما غير ممكن ، لأنّ مقتضاه عدم الفرق بين البارز وغيره بل التعليل كالصريح في التعميم . مع أنّه لا قائل بالكراهة في غير البارز فضلًا عن الحرمة ، فينبغي إذن حملهما على الكراهة . على أنّهما معارضتان بما دلّ على جواز الصلاة في السيف كصحيحة عبد الله بن سنان : « . . . وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلَّد السيف ويصلَّي قائماً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 452 / أبواب لباس المصلي ب 53 ح 3 .. والجمع بينهما بحمل هذه على المستور وتلك على البارز ، فيه أنّه تبرّعي ، لا شاهد له بعد ما عرفت من ضعف الشاهد من مرسلة الكليني وغيرها . على أنّ التعليل في الموثّقة كالصريح في عدم الفرق كما سبق . مع أنّ السيف بارز غالباً . وعلى تقدير جعله في الغلاف فموضع اليد منه وهو أيضاً من الحديد بارز ظاهر . والمتحصّل ممّا تقدّم : أنّ ملاحظة النصوص تقضي بأنّ لبس الحديد في نفسه فضلًا عن حال الصلاة مرجوح ، من غير فرق بين البارز وغيره ، وترتفع الكراهة في السيف فيما إذا تقلَّده بدلًا عن الثوب ، حيث إنّ لبسه زائداً على الإزار مستحب ، فإذا لم يكن له ثوب وجعل السيف بدله ارتفعت به الكراهة