تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
من الواضح أنّ الإمام ( عليه السلام ) لا يرتكب المكروه فضلًا عن الحرام . الثانية : صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة : « لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 440 / أبواب لباس المصلي ب 45 ح 13 .. فانّ المراد من تغيير الصورة ليس هو إزالتها بتمامها ، كيف ولا موضوع للتمثال بعد الزوال ، فلا معنى لقوله ( عليه السلام ) : « لا بأس أن تكون التماثيل . . » إلخ فإنّه سالبة بانتفاء الموضوع ، بل المراد تغيير صورته الحيوانية بأن يمحو وجهها أو رأسها ، بحيث لا يصدق عليه أنّه صورة إنسان أو حيوان ، بل مقدار منه مع المحافظة على صدق التمثال عليه . وقد تلخّص من جميع ما تقدّم أنّ المستفاد من الأدلَّة عدم جواز الصلاة في ثوب أو خاتم فيه تمثال حيواني كامل ، وأمّا غير الحيواني أو مع التغيير فلا ضير فيه . والحمد لله ربّ العالمين أوّلًا وآخراً ، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . هذا ما أردنا إيراده في هذا الجزء ، ويتلوه الجزء الثاني مبتدءاً ب‍ « فصل في مكان المصلَّي » إن شاء الله تعالى .