تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
زرارة ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 397 .موردها عدم الأمن ، ومن ثم أمر فيها بوضع اليد على الفرج قبل الصلاة والإتيان بها إيماءً عن جلوس في الرجل والمرأة . وما ورد في صورة الأمن مورده الرجل دون المرأة ، فهل هي ملحقة بالرجل أو أنّها تصلَّي عن جلوس مطلقاً ، سواء أمنت من الناظر أم لا ؟ ظاهر إطلاق كلمات الأصحاب من غير تعرّض للتفصيل الاتفاق منهم على الأوّل ، وأنّها تصلَّي مومية قائمة مع الأمن ، وجالسة مع عدم الأمن كالرجل . وربما يستدلّ له بقاعدة الاشتراك . وفيه : أنّ موردها الاتحاد في الصنف ، ولا اتحاد في المقام . والتعدّي إلى المرأة وإن ثبت في غير واحد من الأحكام إلا أنّه بمعونة القطع بعدم الفرق ، ولا قطع في محلّ الكلام بعد أن افترقا في أنّ بدنها بتمامه عورة دون الرجل . فمن الجائز اختصاصها لهذه العلَّة بالصلاة جالسة أمنت من الناظر أم لا . فليس الوجه في التعدّي القاعدة المزبورة . بل الظاهر أنّ الوجه فيه إطلاقات أدلَّة اعتبار القيام الشاملة للرجل والمرأة ، عاريين كانا أم لابسين ، خرجنا عنها بالنصّ الخاص في العاري لدى عدم الأمن من الناظر ، فانّ المتعيّن حينئذ الصلاة عن جلوس كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 397 .فيبقى غيره تحت الإطلاق ، غاية الأمر أنّ النصوص قد دلَّت في الرجل على لزوم القيام زيادة على ما تقتضيه الإطلاقات ، وفي المرأة لم يرد نصّ خاصّ ، إلَّا أن تلك الإطلاقات كافية ووافية . وبعبارة واضحة : لمّا كان الجلوس على خلاف القاعدة فهو الذي يحتاج إلى دليل مخرج عنها ، دون القيام المطابق لها ، وحيث لم يرد دليل إلَّا مع عدم الأمن فلا جرم تبقى صورة الأمن تحت القاعدة ، من غير فرق بين الرجل والمرأة . وحيث قد عرفت إلحاقها بالرجل في القيام فهي ملحقة به في الإيماء أيضاً إلى الركوع والسجود بالأولوية القطعية ، فإنّها أولى من الرجل بالمحافظة عن