تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وإلَّا فبعينيه ( 1 )
شرح
وأما الانحناء العاري عنه فلا دليل على الاجتزاء به عن الركوع والسجود عدا قاعدة الميسور التي عرفت آنفاً تقريرها مع ما أوردنا عليها من الوجوه الثلاثة فلاحظ ( 1 )( 1 ) ص 405 406 .. وعليه فلو اقتصر على الانحناء فالأظهر بطلان الصلاة ، لعدم الإتيان بالوظيفة المزبورة من الشارع ، نعم لو جمع بينه وبين الإيماء كان أحوط كما لا يخفى . ( 1 ) الإيماء بالعين لدى العجز عن الإيماء بالرأس غير مذكور في نصوص المقام . ويمكن أن يستدلّ له بأنّ الأمر حينئذ دائر بينه وبين عدم الإيماء أصلًا وبين سقوط الصلاة رأساً ولا رابع . أمّا الأخير فيدفعه القطع بعدم سقوط الصلاة بحال ، الثابت بالإجماع والنص ، وهذا حال من الأحوال . وأمّا الثاني فيردّه أنّ الصلاة متقوّمة بالركوع والسجود بما لهما من المراتب كما يفصح عنه قوله ( عليه السلام ) : « الصلاة ثلاثة أثلاث ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 310 / أبواب الركوع ب 9 ح 1 .فالصلاة الفاقدة لهما ولبدلهما ليست من حقيقة الصلاة في شيء ، فلا بدّ من الإتيان بهما أو ببدلهما ، وحيث إن بدليّة الإيماء بالعين ثابتة في الجملة كما في المريض الذي ورد فيه النصّ بذلك ، فلا بدّ من تعيّن الاحتمال الأوّل ، لما عرفت من حصر المحتملات فيما ذكر . ومنه تعرف الفرق بين الإيماء بالعين وبين غيره كالإيماء باليد مثلًا ، لعدم ثبوت البدلية لغير الأوّل ولو في الجملة . فلا مناص من تعيّنه ، فيكون غمض العين بدلًا عن الركوع والسجود ، وفتحها بدلًا عن رفع الرأس عنهما .