شرح
والغالب فيه عدم الأمن ، فالأمر أوضح كما لا يخفى .
الثانية : في وظيفتهم من حيث الركوع والسجود أو الإيماء إليهما .
أمّا الإمام فلا كلام في أنّ وظيفته الإيماء ، لبدوّ عورته بعد لزوم تقدّمه ، على أنّ الموثّقة صريحة في ذلك .
وأمّا المأمومون فقد ذهب الشيخ في النهاية ( 1 )( 1 ) النهاية : 130 .وجماعة إلى أنّهم يركعون ويسجدون ، خلافاً لجماعة أُخرى حيث ذهبوا إلى وجوب الإيماء عليهم أيضاً مستدلَّين له تارة بالإجماع كما عن السرائر ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 355 .وأُخرى بإطلاقات الإيماء في العاري ، وثالثة بما عن الذكرى من استبعاد أن يكون للمأمومين خصوصية عن غيرهم من العراة ( 3 )( 3 ) الذكرى 3 : 26 ..
والكلّ كما ترى . فإنّ الإجماع مضافاً إلى أنّه منقول لا يعبأ به ، موهون بذهاب ثلَّة من الأكابر إلى خلافه ، بل قيل إنّه المشهور . وأمّا الإطلاقات فهي مقيّدة بموثّقة إسحاق بن عمار . ومنه تعرف ضعف الاستبعاد ، فإنّه يشبه الاجتهاد في مقابل النصّ .
فالأقوى إذن ما اختاره الشيخ من التفصيل بين الإمام والمأمومين ، فيومئ هو ويركعون ويسجدون ، عملًا بموثقة إسحاق الصريحة في ذلك ، والسليمة عمّا يصلح للمعارضة ، نعم يختصّ الحكم بما إذا لم يكن خلف المأمومين ناظر محترم ، وإلا ففيه إشكال ، من إطلاق الموثّقة ، ومن وجوب ستر العورة .
لكن الأظهر هو الثاني ، إذ الركوع والسجود كغيرهما من أجزاء الصلاة مشروطة بالقدرة الشرعية ، ووجوب الستر مشروط بالقدرة العقلية . ولا ريب في تقديم الثاني لدى المزاحمة حسبما هو موضح في محلَّه ( 4 )( 4 ) مصباح الأُصول 3 : 358 .فإنّ كشف العورة