[ 1312 ] مسألة 44 : إذا وجد ساتراً لإحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه ( 1 ) أوجهها الوسط ( * 1 ) .
شرح
لكن عرفت ضعفه فيما مرّ ، وأنّ ذلك ناظر إلى الستر غير الصلاتي المعتبر في نفسه عن الناظر المحترم ، وأنّ مبدأ الشروع في الصلاة هو قوله ( عليه السلام ) : « ثم يجلسان فيومئان . . . » إلخ ، فليس ذلك من الستر المعتبر في الصلاة . فإطلاق ما دلّ على وجوب القيام حال الأمن كصحيح علي بن جعفر الدافع لاحتمال وجوب ستر القبل بوضع اليد عليه حينئذ هو المحكَّم كما لا يخفى .
( 1 ) من عدم الترجيح بعد كون كلّ منهما عورة . ومن أنّ الدبر مستور بالأليتين فيترجّح القبل ، ولا سيما مع بروزه وكونه إلى القبلة ، وفي المرأة للأفظعية . ومن ترجيح الدبر نظراً إلى عدم استتمام الركوع والسجود وهما ركنان في الصلاة إلا بستره ، ومع التمكَّن منهما لا ينتقل إلى البدل وهو الإيماء .
وهذا هو الأظهر ، وقد أُشير إليه في صحيحة زرارة المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 397 .الناطقة بأنّ العلَّة في سقوطهما هو بدوّ ما خلفه .
ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، لاتحاد المناط ، فلا يصغي إلى ما قيل فيها بالتخيير لاشتراكهما في المستورية بالفخذين والأليتين وإن قلنا بتقديم القبل في الرجل ، إذ فيه ما عرفت من تساويهما في البدوّ المزبور .
ثم إنّه ينبغي التنبيه على أمر وهو أنّك قد عرفت فيما تقدّم حكم الرجل العاري ، وأنّ وظيفته لدى الأمن عن الناظر المحترم الصلاة قائماً مومئاً للركوع والسجود .
وأمّا المرأة العارية فلم يرد فيها نصّ متعرّض لهذه الصورة ، فإنّ صحيحة
هامش
( * 1 ) فيصلي حينئذ مع الركوع والسجود ، وقد دلت صحيحة زرارة على أن الموجب لسقوط الركوع والسجود هو بدوّ ما خلفه .