شرح
وهم عراة ، قال : يتقدّمهم الإمام بركبتيه ، ويصلَّي بهم جلوساً وهو جالس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 450 / أبواب لباس المصلي ب 51 ح 1 ..
وموثّقة إسحاق بن عمار قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوم قطع عليهم الطريق وأُخذت ثيابهم فبقوا عراة ، وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال : يتقدّمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومئ إيماءً بالركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 451 / أبواب لباس المصلي ب 51 ح 2 .فالحكم في الجملة مما لا شبهة فيه .
وإنّما الكلام في جهتين :
الأولى : لا ريب في سقوط القيام عن العراة ، فيصلَّون جماعة عن جلوس كما نطقت به الصحيحة والموثّقة . وهل يختصّ السقوط بحالة عدم الأمن من الناظر المحترم ، أو يعمّ حالة الأمن ؟
مقتضى الإطلاق فيهما هو الثاني ، لكنّه معارض بإطلاق صحيحة ابن مسكان المتقدّمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلّ قائماً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 450 / أبواب لباس المصلي ب 50 ح 7 .بالعموم من وجه حيث إنّ الأولى خاصّ من حيث الجماعة عامّ من حيث الأمن ، على العكس من الثانية ، فتتعارضان في مادّة الاجتماع وهي الجماعة مع الأمن ( 4 )( 4 ) [ المذكور في الأصل : من دون الأمن . والصحيح ما أثبتناه ] .، فيسقط القيام بمقتضى إطلاق الأُولى ، ويجب بمقتضى الثانية . والمرجع بعد التساقط إطلاقات أدلَّة اعتبار القيام في الصلاة ، وعليه فيختصّ السقوط بحالة عدم الأمن .
هذا بناءً على انعقاد الإطلاق في الروايتين أعني الصحيحة والموثّقة وأمّا بناءً على إنكاره ، نظراً إلى أنّ موردهما تعدّد العراة واجتماعهم ،