وينحني للركوع والسجود ( * 1 ) بمقدار لا تبدو عورته ، وإن لم يمكن فيومئ برأسه ( 1 ) .
شرح
الخروج عن السفينة أو سلب الثياب ، بل يمشون أو ينتظرون حلول الوقت أو حصول الفرصة تعرّض ( عليه السلام ) حينئذ لحكم الستر الواجب في نفسه وتحفّظ كل عورته عن صاحبه ، فذكر ( عليه السلام ) أنّه إن كان امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ، ثم بعد حلول الوقت وإرادة الاشتغال بالصلاة ذكر ( عليه السلام ) « أنّهما يجلسان فيومئان . . . » إلخ .
فالجلوس هو مبدأ الشروع في الصلاة ، لأنّ المفروض عدم أمنهم عن الناظر المحترم . وقد مرّ أنّ الوظيفة بمقتضى صحيحة عبد الله بن مسكان ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 397 .هي الصلاة جالساً مع عدم الأمن ، فبيّن ( عليه السلام ) أنّهم يصلَّون جالسين ويومئون في صلاتهم ، لا أنّهم يصلَّون قائمين ثم يجلسون ويومئون كما هو مبنى الاستظهار المتقدّم .
( 1 ) أفاد ( قدس سره ) أنّه في فرض عدم الأمن والصلاة جالساً فوظيفته من حيث الركوع والسجود هي الانحناء إليهما بمقدار لا تبدو عورته ، وإلا فالإيماء بالرأس ، وإلا فبالعين .
وفيه أوّلًا : أنّ تخصيص هذه المراتب بالصلاة جالساً لا نعرف له وجهاً ، بل لو تمّت لجرى فيما لو صلَّى قائماً مع الأمن لاتحاد الملاك . فالتفصيل غير ظاهر الوجه .
وثانياً : أنّ الثابت بمقتضى الأدلَّة إنّما هو بدلية الإيماء كما تضمنته النصوص
هامش
( * 1 ) الأقوى عدم وجوب الانحناء لهما ، والأحوط الجمع بينه وبين الإيماء وقصد ما هو الواجب منهما في نفس الأمر .