شرح
ومنها : تأييد الدعوى أيضاً بما سيأتي في صلاة العراة جماعة ( 1 )( 1 ) في ص 331 فما بعدها .من إيماء الإمام وركوع المأمومين وسجودهم كما تضمّنه النص ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 451 / أبواب لباس المصلي ب 51 ح 2 .فيظهر أنّ الإيماء لا يكون إلا مع عدم الأمن كما في الإمام ، وأمّا المأمومون فحيث إنّهم مأمومون وجب عليهم الركوع والسجود . فالمناط هو الأمن وعدمه ، ولا خصوصية للجماعة في ذلك ، فيشترك معها الفرادى بعد اتحاد الملاك .
وفيه : أنّه على تقدير تسليم الحكم هناك ونسلَّم كما سيأتي إن شاء الله تعالى فهو مقصور على مورده للنصّ فيتقيد به الإطلاق ، ولا مجال للتعدّي عن الجماعة إلى غيرها .
فتحصّل من جميع ما ذكرناه أنّ هذه الشبهات كلَّها واهية لا يعبأ بها . والأقوى وفاقاً للمشهور وجوب الإيماء ، وإن احتاط فيه في المتن من أجل هذه الشبهات .
ثم إنّ الأقوى تبعاً للمشهور وعملًا بظاهر النص وجوب الإيماء للركوع والسجود في حال القيام مع فرض الأمن ، لكن عن بعض وهو السيد عميد الدين أنّه يجلس ويومئ للسجود ، وإن كان إيماؤه للركوع في حال القيام ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في الذكرى 3 : 23 .ولم نعرف وجهاً لهذا التفصيل عدا قاعدة الميسور ، فكأنّ الإيماء جالساً أقرب إلى هيئة الساجد ، أو أنّ الهوي إلى السجود يتضمّن نوعاً من الجلوس ، فمع تعذّر المجموع يقتصر على الميسور .
وفيه أوّلًا : أنّ القاعدة غير تامة في نفسها ، فالكبرى ممنوعة كما تكرّر غير مرّة .
وثانياً : مع التسليم فالصغرى ممنوعة ولا مصداق لها في المقام ، إذ الجلوس ليس من مراتب السجود كي يكون ميسوراً له ، لتقوّمه بوضع الجبهة على