تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
لأجل النص الصحيح الواجب الاتّباع ، أعني صحيح علي بن جعفر . نعم ، لولاه كان مقتضى القاعدة أعني المطلقات هو ما ذكره ( قدس سره ) لكن لا بدّ من الخروج عنها بموجب النص المقيّد لها ، لا أنّه يوهن النص بهذا النوع من الاجتهاد الصريح في خلافه . وستعرف الجواب عن موهناته الأُخر التي أوردها على النص . ومنها : أنّ ما يستدلّ به للإيماء أمّا موثّقة سماعة أو صحيحة علي بن جعفر ( 1 )( 1 ) المتقدمتان في ص 396 ، 395 .، لضعف غيرهما سنداً . وكلاهما ليسا بشيء فإنّ الموثّق مضطرب المتن ، والصحيح موهون من وجهين : أحدهما : تضمّنه الإطلاق من حيث الأمن وعدمه ، مع تعيّن الجلوس في الفرض الثاني نصاً وفتوى . الثاني : أنّ مقتضى إطلاقه الإتيان بالتشهّد والتسليم قائماً ، ولم يقل به أحد ولأجل هذين الموهنين لم يرتض ( قدس سره ) ببقاء الصحيحة على ظاهرها بل تصرّف بحمل الإيماء على الانحناء المجامع لأقل مراتب الركوع . أقول : أمّا ما أفاده ( قدس سره ) في الموثّق من الاضطراب فهو حقّ صواب كما مرّ ، لكن الدليل غير منحصر فيه ، وفي الصحيح غنى وكفاية . وأمّا ما أفاده ( قدس سره ) من أوّل الموهنين فغايته تقييد إطلاق الصحيح بما دلّ على لزوم الجلوس مع عدم الأمن ، كصحيح عبد الله بن مسكان المتضمّن للتفصيل بين الأمن وعدمه كما مرّ ، والتقييد غير عزيز في الأخبار المتفرّقة في أبواب الفقه ، ولا يوجب الوهن البتة ، بل ما من خبر مطلق عدا النادر إلا وقد ورد عليه التقييد . وأمّا الموهن الثاني فيدفعه مضافاً إلى إمكان تقييد الإطلاق بما دلّ على لزوم الإتيان بالتسليم والتشهد حال الجلوس من الإجماع ونحوه ، ومثله لا يوجب
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403 | الشيخ مرتضى البروجردي