تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
ابن زهرة وجوب الركوع والسجود حينئذ ، مدّعياً عليه الإجماع ( 1 )( 1 ) الغنية : 92 .. وإجماعاته كما ترى لا يعبأ بها ، سيما في مثل المقام الذي ذهب المشهور إلى خلافه . فدعواه موهونة جدّاً ، هذا . وقد وافقه فيما ذهب إليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الجواهر 8 : 208 ، 210 فما بعدها .مصرّاً عليه ، مستدلًا له بعد الإجماع الذي عرفت حاله بوجوه منها : الأصل . وفيه : أنّه إن أراد به الاستصحاب فمضافاً إلى عدم الحالة السابقة ، للشك فيما هو الحادث من التكليف بعد حلول الوقت ، وأنّه الصلاة إيماءً أو مع الركوع والسجود ، ولا عبرة بالعلم بوجوبهما في وقت فريضة سابقة مع التمكَّن من الساتر ، للعلم بالانتقاض فتأمّل ، أنّ الاستصحاب غير جارٍ في الشبهات الحكمية . وإن أراد به المطلقات الدالة على وجوب الركوع والسجود فهي مقيّدة بصحيح علي بن جعفر ( 3 )( 3 ) المتقدم في ص 395 .الدال على سقوطهما وبدلية الإيماء عنهما في هذه الحال ، وإن ناقش ( قدس سره ) في الصحيح بما ستعرفه مع جوابه . ومنها : أنّ الستر الصلاتي ساقط في المقام قطعاً ، لفرض العجز ، وإنّما اللازم رعاية الستر غير الصلاتي الواجب في حدّ نفسه ، ولأجله يفصّل بين الأمن عن الناظر المحترم فقائماً وبين عدمه فجالساً . وعليه فإذا كان الستر الصلاتي ساقطاً فما الموجب إذن للإيماء ، فإنّه إنما يجب تحفظاً على هذا الستر الساقط على الفرض ، فهذا يوجب وهناً في صحيح علي بن جعفر ويسقطه عن درجة الاعتبار ، ويكون المتبع إطلاقات أدلَّة الركوع والسجود . وهذا كما ترى غريب منه جدّاً ، ولولا مخافة التجاسر على مقامه العظيم ( قدس سره ) لقلنا إنّه منه اجتهاد في مقابل النصّ ، فإنّا إنّما نقول بوجوب الإيماء
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 402 | الشيخ مرتضى البروجردي