تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
[ 1295 ] مسألة 27 : لا يجوز جعل البطانة من الحرير للقميص وغيره وإن كان إلى نصفه ، وكذا لا يجوز لبس الثوب الذي أحد نصفيه حرير ، وكذا إذا كان طرف العمامة منه ، إذا كان زائداً على مقدار الكف ( * 1 ) بل على أربعة أصابع على الأحوط ( 1 ) . [ 1296 ] مسألة 28 : لا بأس بما يرقع به الثوب من الحرير إذا لم يزد على مقدار الكف ، وكذا الثوب المنسوج طرائق بعضها حرير وبعضها غير حرير إذا لم يزد عرض الطرائق من الحرير على مقدار الكف ، وكذا لا بأس بالثوب الملفق من قطع بعضها حرير وبعضها غيره بالشرط المذكور .
شرح
في سائر الأحوال كما تصنعه الهنود والجنود فلا ريب في حرمته وبطلان الصلاة فيه ، لصدق اللبس . ( 1 ) ذكر ( قدس سره ) في هذه المسألة وما بعدها عدّة من الفروع يظهر حالها مما مرّ . وملخّص ما قلناه : أنّ المستفاد من الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض أنّه يعتبر في حرمة الحرير تكليفاً ووضعاً صدق اللبس بمعنى اشتماله وإحاطته على المكلَّف ، تحقيقاً للظرفية وكونه ممّا تتم فيه الصلاة . وعليه فلا يجوز جعل بطانة الملابس من الحرير وإن كانت إلى النصف ، إذ لا فرق بينها وبين الظهارة في صدق اللبس وإن كانت مستورة . ودعوى اختصاص المنع بالحرير المستقل في اللبس فلا يشمل الملبوس تبعاً ، لا شاهد عليها ، بل يدفعها إطلاق الدليل . وكذا لا يجوز لبس الثوب الذي أحد نصفيه حرير من الأعلى أو الأسفل . وعن بعض تخصيص المنع بالثاني ، لحصول التستّر به ، ولا وجه له بعد
هامش
( * 1 ) العبرة في عدم الجواز إنما هي بصدق اللبس لا بالمقدار ، وبذلك يظهر الحال في المسألتين بعدها .