شرح
الطعن في هذه الرواية ، بل في رواية ابن سعيد فحسب كما عرفت .
الثالثة : صحيحة إبراهيم بن مهزيار : « أنه كتب إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : الرجل يجعل في جبّته بدل القطن قزّاً هل يصلَّي فيه ؟ فكتب : نعم ، لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 444 / أبواب لباس المصلي ب 47 ح 4 ..
وهي كالروايتين السابقتين معتبرة السند على الأظهر ، فإنّ إبراهيم بن مهزيار وإن لم يرد فيه توثيق صريح ، وحاولوا التصحيح بوجوه لعلّ أحسنها أنّه كان وكيلًا للإمام ( عليه السلام ) وأجبنا عنه في محلَّه ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث 1 : 71 .بأنّ الوكالة أعمّ من الوثاقة وصدق اللهجة ، فربّ وكيل غير موثوق في الحديث وإن كان مأموناً في خصوص ما وكَّل فيه ، وقد كان جملة من وكلائهم ( عليهم السلام ) مذمومين . إلا أنّ الأولى التعويل في وثاقته بوقوعه في أسناد كامل الزيارات ( 3 )( 3 ) ولكنّه أيضاً لا ينفع ، لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ..
وعلى الجملة : فقد دلَّت الروايتان الأخيرتان على جواز الصلاة في الثوب المحشوّ بالقز .
إنّما الكلام في تفسير المراد من القز ، فقد حمله الصدوق في الفقيه على قزّ الماعز ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 171 / 807 .، ولكنّه خلاف الظاهر وعارٍ عن الشاهد ، بل الظاهر أنّ الكلمة معرّب ما يسمّى بالفارسية ب ( كج ) وهو الخارج من دود القز قبل أن يصفّى ، فهو اسم لنفس المادة قبل التصفية ويسمى بعدها بالإبريسم تارة وبالحرير أخرى باعتبار حالتي النسج وعدمه . ونصوص المنع إنّما وردت بالعنوان الثاني والترخيص في هذه النصوص إنّما ورد بعنوان القز ، فالتعدّي منها لا وجه له إلا دعوى أنّ القزّ والإبريسم سواء ، استناداً إلى ما رواه في الكافي بسنده عن