شرح
الأُولى : صحيحة الريّان بن الصلت أنّه سأل الرضا ( عليه السلام ) عن أشياء منها المحشو بالقزّ ، فقال ( عليه السلام ) : « لا بأس بهذا كلَّه إلا بالثعالب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 352 / أبواب لباس المصلي ب 5 ح 2 ..
وفيه : أنّ مفادها ليس إلا جواز اللبس في نفسه ، لا عدم المانعية في الصلاة فيتوقّف الاستدلال بها على دعوى أنّ الممنوع في الصلاة هو ما كان ممنوعاً في نفسه ، لكن هذه الملازمة في حيّز المنع كما سبق ( 2 )( 2 ) في ص 342 .ومن ثم ذكرنا أنّ من اضطر إلى لبس الحرير لبرد أو في الحرب وإن ساغ له ذلك لكنّه يجب عليه نزعه في الصلاة إذا تمكَّن منه في بعض الوقت .
الثانية : صحيحة الحسين بن سعيد قال : « قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه قرأته : لا بأس بالصلاة فيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 444 / أبواب لباس المصلي ب 47 ح 1 ..
وما عن المحقق في المعتبر من الطعن في السند باستناد الراوي وهو الحسين ابن سعيد إلى ما وجده في كتاب لم يسمعه من محدّث كما حكاه عنه في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 7 : 93 .مدفوع بما ذكره غير واحد من المتأخّرين من عدم الفرق في تحمّل الرواية بين السماع من الراوي وبين الوجدان في كتاب يجزم بأنّه له ، سيما بعد شهادة ابن سعيد بأنّه قرأ الكتاب ولاحظ الجواب ، الظاهر في كونه بخط الإمام ( عليه السلام ) ومعرفته له .
وما عن بعض المؤلَّفات من إسناد الطعن المزبور من المحقّق المذكور إلى الرواية الآتية مبني على الغفلة ، فإنّ الصدوق رواها بسنده الصحيح عن إبراهيم بن مهزيار أنّه كاتب الإمام ( عليه السلام ) ( 5 )( 5 ) الفقيه 1 : 171 / 807 .، ولم يتعرّض المحقّق لذاك