تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
لذلك سوى ما روي بطريق العامّة عن عمر : « أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) نهى عن الحرير إلا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع » ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1643 / 15 .وضعفه منجبر بعمل الأصحاب . وفيه : مضافاً إلى منع كبرى الانجبار كما تكرّر غير مرّة ، إذ المستفاد من أدلَّة الحجّية اعتبار وثاقة الراوي ، لا الوثوق بالرواية إلا إذا كان شخصياً كما يتفق أحياناً ، فتكون العبرة به ، وهو خارج عن محلّ الكلام . وبالجملة : كما أنّ المتّبع في حجية الدلالة تحقّق الظهور الذي هو الموضوع للحجية ببناء العقلاء فلا يكون العمل جابراً لضعفها ، كذلك المتّبع في حجية السند وثاقة الراوي ، فلا يكون العمل جابراً له ، وتمام الكلام في محلَّه ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 201 .. أنّ الصغرى في المقام ممنوعة ، إذ لا يحتمل استناد الأصحاب إلى مثل هذه الرواية التي في سندها من لا يخفى ، بل من الجائز أن يكون مستندهم أحد أمرين : الأوّل : بناؤهم على الرجوع إلى قاعدة الاشتغال في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين كما كان هذا هو الشائع بين المتقدّمين . فكأنّ مقدار أربع أصابع متيقّن الجواز فيرجع في الزائد إلى قاعدة الاشتغال لا إلى هذه الرواية المانعة عن الزائد على هذا الحدّ فتدبّر . الثاني : أنّ الزائد على أربع أصابع ممّا تتم فيه الصلاة غالباً ، سيما إذا كان فاحشاً ، وقد عرفت المنع عما تتم فيه الصلاة من الحرير ، ولذا قيّدنا جواز الصلاة في الكفّ بما إذا لم يكن كذلك كما مرّ ( 3 )( 3 ) في آخر التعليقة السابقة .. وبالجملة : فلأجل أحد هذين الوجهين وقع التحديد بأربع أصابع فما دون