ولا بأس بالمحمول منه أيضاً وإن كان ممّا تتم فيه الصلاة ( 1 ) .
شرح
في فتوى الأصحاب ، دون تلك الرواية . وممّا ذكرنا يظهر وجه الاحتياط الذي أفاده في المتن .
( 1 ) أمّا في غير حال الصلاة فلا ريب في الجواز ، بل هو مقطوع به ، سواء كان مما تتم فيه الصلاة أم لا ، لقصور المقتضي وعدم الدليل على المنع ، فحاله كحال الذهب ، وحمله ليس إلا كالنظر إليه المقطوع جوازه .
وأمّا الحمل حال الصلاة فإن كان مما لا تتم فلا ريب في جوازه ، إذ لا إشكال في لبسه فضلًا عن حمله كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 331 فما بعدها .. وإن كان مما تتم فيه الصلاة فالجواز وعدمه مبنيان على تفسير كلمة « في » في قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن عبد الجبار المتقدّمة ( 2 )( 2 ) ص 327 .: « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » وأنّ المراد بها خصوص الظرفية أو مطلق المصاحبة ، فيحكم بالبطلان على الثاني دون الأوّل ، وقد تقدّم الكلام حول ذلك مفصّلًا ( 3 )( 3 ) في ص 311 .وقلنا : إنّ المراد بها في موثّقة ابن بكير الواردة فيما لا يؤكل لحمه مطلق المصاحبة ، بقرينة ذكر الروث والبول والألبان ، لعدم اتخاذ اللباس منها . وأمّا في المقام فحيث لا تكون هذه القرينة فلا مناص من حمل الكلمة على ظاهرها وهي الظرفية ، لكن بنحو من التجوّز والعناية ، إذ لا معنى لظرفية شيء لفعل من الأفعال إلا باعتبار كونه ظرفاً لفاعل الفعل ، فقولنا : صلَّى زيد في الحرير كقولنا : أكل فيه أو جلس أو مشى فيه ، معناه كون الحرير ظرفاً لفاعل هذه الأُمور ، فهو ظرف للمصلَّي مثلًا ، ولا يكون ظرفاً له إلا مع تضمّنه نوعاً من الاشتمال ولو على بعضه ، ولا يكاد يتحقّق ذلك إلا عند اللبس ، وإلا فمجرّد الحمل لا يتضمّن الاشتمال فلا تتحقق