سواء كان ساتراً للعورة أو كان الساتر غيره ( 1 )
شرح
صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّمة بقوله ( عليه السلام ) : « ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » فعلَّق الجواز بما إذا لم يكن النقش تمثالًا .
وعلى هذا فترتفع المعارضة ، إذ النسبة حينئذ بينها وبين الصحاح المتقدّمة المانعة نسبة الإطلاق والتقييد ، فتحمل هذه على غير الخالص .
وإن أبيت إلا عن الاتحاد كما عن الأقرب فلا مناص عن الحمل على التقية ، لذهاب العامّة إلى جواز الصلاة في الحرير المحض ( 1 )( 1 ) حلية العلماء 2 : 67 ، المغني 1 : 661 ، الشرح الكبير 1 : 506 ، المجموع 3 : 180 [ والمراد من الجواز هنا هو الصحة ، لا الحكم التكليفي ، لأنهم يذهبون إلى حرمة لبسه ] ..
وأمّا الحمل على الكراهة فهو وإن أمكن بالنسبة إلى الخبرين الأخيرين من الصحاح الأربع المتقدّمة ، لكنّه لا يتمشّى في الأُوليين منها ، للتصريح فيهما بعدم الحلَّية الممتنع حمله عليها ، إذ المراد بها في المقام الحلَّية الوضعية كما لا يخفى بمعنى سدّ الطريق قبال فتحه ، المساوق للبطلان ، دون التكليفية كي تقبل الحمل على الكراهة .
( 1 ) كما نصّ عليه جمع من الأصحاب ، لإطلاق الأدلَّة الشامل لما كان ساتراً بالفعل وغيره .
نعم ، لو استندنا في البطلان إلى الحرمة النفسية ، بدعوى أنّ الساتر إذا كان حراماً فوجوده كعدمه ، إذ يعتبر في الشرط أعني الستر أن يكون مصداقاً للمباح ، فلو تستّر بالحرير المحرّم فكأنه لم يتستّر ، فتبطل الصلاة لفقدها شرطية الستر . كان اللازم حينئذ اختصاص البطلان بالساتر كما تقدّم ( 2 )( 2 ) عن العلامة في ص 308 .نظير هذه الدعوى في الذهب .
لكنّها مضافاً إلى فسادها في نفسها كما أشرنا إليه هناك لا نستند إليها في