شرح
سعد بن أبي خلف ، فإنّه من أصحاب الصادق أو الكاظم ( عليهما السلام ) فكيف يمكن روايته عن أحمد بن محمد بن عيسى أو ابن خالد المتأخرين عنه بكثير .
وكذا سعد بن سعد الأحوص ، فانّ البرقي أعني محمد بن خالد والد أحمد يروي عنه فكيف يروي هو عن ابنه أحمد .
وبالجملة : فاختلاف الطبقات يمنع عن إرادة غير سعد بن عبد الله ، فلا ينبغي التأمّل في صحة السند .
وأمّا من حيث الدلالة فقد اختلفت كلمات اللغويين في تفسير الديباج ، فعن أقرب الموارد أنّه الثوب الذي سداه ولحمته حرير ( 1 )( 1 ) أقرب الموارد 1 : 816 .فيتحد مع الحرير المحض وتستقر المعارضة حينئذ . لكن هذا لم يثبت ، بل يبعّده وقوع التقابل بينهما في بعض الأخبار ، وقد ظفرنا من ذلك على مواضع ثلاثة :
أحدها : الصحيحة الأُولى لمحمد بن عبد الجبار المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 327 .، قال فيها : « هل يصلَّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج » .
الثاني : مرسلة ابن بكير : « لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلا في الحرب » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 372 / أبواب لباس المصلَّي ب 12 ح 2 ، 3 ..
الثالث : موثّقة سماعة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن لباس الحرير والديباج . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 372 / أبواب لباس المصلَّي ب 12 ح 2 ، 3 .ولعلّ المتتبّع يجد أكثر من ذلك ، ولا ريب أنّ هذه تكشف عن التعدّد وتغاير المعنى ، وإلَّا فلا وجه للمقابلة مع الاتحاد .
وعليه فلعلّ الأقوى تفسيره بما عن لسان العرب من أنّه الحرير المنقوش ( 5 )( 5 ) لسان العرب 2 : 262 .الشامل بإطلاقه للخالص وغيره من دون دخل المحوضة في مفهومه .
ويؤيّد هذا التفسير جواب الإمام ( عليه السلام ) في هذه الصحيحة أعني