شرح
ما أكره لنفسي » الكاشف عن مزيد عناية واهتمام بشأنه ( عليه السلام ) فخصّه بحكم دون غيره .
ويؤيّده : قول علي ( عليه السلام ) في رواية عبيد الله بن علي الحلبي المتقدمة سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 306 .: « نهاني رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ولا أقول نهاكم عن التختّم بالذهب . . . » إلخ ، غايته أنّه ثبت من الخارج شمول هذا الحكم أعني التختّم بل مطلق لبس الذهب لغيره أيضاً ، فيرفع اليد عن ظهوره في الاختصاص بمقتضى الروايات الأُخر بتقريب تقدّم سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 306 .، وأمّا في المقام فلم يثبت التعدّي ، فلا بد من التحفظ على الظهور ، ولا أقلّ من الاقتصار على المتيقّن وهو علي ( عليه السلام ) إذ لا إطلاق فيها يعمّ غيره كما هو ظاهر .
وثانياً : أنّ الاستدلال بهذه الأخبار مبني على أن تكون الزينة فيها بمعناها الحدثي والعنوان المصدري أعني التزيّن ولا شاهد عليه ، بل هو بعيد عن سياقها ، فانّ مرجع الضمير في قوله ( عليه السلام ) : « فإنّه زينتك في الآخرة » نفس الخاتم الذهبي لا التختّم به كما لا يخفى . فلو أُريد بالزينة المعنى المصدري والمفهوم الحدثي فكيف يمكن حمله على الذات .
فالظاهر أنّ المراد بالزينة فيها ما يتزيّن به ، أعني نفس الذوات والأعيان الخارجية المعدّة للتزيّن بها كالخاتم والسوار والقرط والخلخال ونحوها ، فإنّها بأنفسها هي الزينة ، نظير ما تقدّم سابقاً في تفسير قوله تعالى : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) * إلخ ( 3 )( 3 ) النور 24 : 31 .وكلّ ذلك من الملبوس ، إذ ليس غيره معدّاً للتزيين بحسب المتعارف الخارجي .
وحاصل المعنى حينئذ : أنّ الخاتم الذهبي الذي هو مورد هذه الأخبار شيء