بل الأقوى اجتناب الملحّم والمذهّب بالتمويه والطلي إذا صدق عليه لبس الذهب ( * 1 ) ( 1 ) .
شرح
يتزيّن به في الآخرة ، وحلية مختصة بها ، فلا يشرع لبسه والتمتع به في الدنيا فلا دلالة فيها على المنع عن مطلق التزيّن بالذهب كما لا يخفى فتدبر جيداً .
فالحرمة النفسية غير ثابتة . وعلى تقدير التسليم فلا دليل على الحرمة الوضعيّة وبطلان الصلاة بذلك ، إذ النهي في الأخبار منوط بعنوان اللبس المفقود في الفرض . وليس التزيّن بنفسه متحداً مع الصلاة لا جزءاً ولا شرطاً كي يسري النهي إليها فتفسد العبادة ، بل هو من المقارنات والملابسات واللوازم الاتفاقية فيه نظير النظر إلى الأجنبية أثناء الصلاة التي لا توجب تعلَّق النهي بالعبادة نفسها كما هو ظاهر جدّاً .
والمتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ الثابت بحسب الأدلة حرمة لبس الذهب وبطلان الصلاة فيه ، وأمّا التزيّن فهو بنفسه غير محرم ، وعلى تقديره لا دليل على بطلان الصلاة معه .
( 1 )
أمّا الملحّم أي ما كانت لحمته من الذهب ، واللحمة هي الخيوط العرضية عند النسج التي يلتحم بها السدي وهي الخيوط الطوليّة ويعبّر عنهما بالفارسية ب ( تار وپود ) فبناءً على اختصاص الحرمة باللباس يجوز لبسه والصلاة فيه ، لعدم صدق لبس الذهب كما مرّ ، وبناءً على التعميم لمطلق التزين يحرم لبسه دون الصلاة فيه كما عرفت آنفاً .
وأمّا المموّه أي ما صبغ بماء الذهب بحيث يخيّل أنّه الذهب ، فيوجب التمويه والتلبيس فلا إشكال في الجواز والصحة حتى بناءً على حرمة التزين ، إذ الحرام إنّما هو التزين بالذهب لا بمائه من دون أن يشتمل على العين كما هو
هامش
( * 1 ) نعم ، إلا أنّ في صدقه في كثير من أقسام المموّه والمطلي والممزوج وفي بعض أقسام الملحم إشكالًا بل منعاً .