تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولا فرق بين ما تتم فيه الصلاة وما لا تتم كالخاتم والزر ( * 1 ) ونحوهما ( 1 ) .
شرح
الفرض ، فإنّه لون محض ، نظير الثوب المصبوغ بالدم الذي تجوز الصلاة فيه بعد التطهير وزوال العين . نعم ، تبقى هناك لا محالة أجزاء دقيقة وذرات صغيرة بحسب الدقة العقلية ، لاستحالة انتقال العرض من دون محلَّه ، لكن العبرة بالنظر العرفي دون التدقيق الفلسفي . وأمّا المطلي : فإن أُريد به المموّه فقد عرفت حكمه ، وإن أُريد به ما طلي بالذهب مع بقاء العين كورقة خفيفة بحيث يكون هناك جسم على جسم ، فبناءً على اختصاص التحريم باللباس لا ريب في الجواز والصحة ، إذ ليس هذا لبساً للذهب ، فهو كالملحّم والمطرّز في أنّ الذهب غير ملبوس والملبوس غير الذهب ، بل شيء عليه الذهب ، وبناءً على التعميم للزينة يحرم لبسه والتزيّن به دون الصلاة معه كما علم مما مرّ . ثم إنّه قيّد في المتن المنع عن هذه الأُمور بما إذا صدق عليه لبس الذهب . والأولى بناءً على مسلكه من تعميم الحرمة لمطلق التزين كما سيصرّح به في ذيل مسألة 23 الآتية أن يضيف عليه قوله : أو صدق عليه التزين بالذهب . إذ لا وجه للتخصيص بالأوّل بعد عدم دوران الحكم مدار اللبس كما يرتئيه ( قدس سره ) . ( 1 ) أمّا ما كان من الملبوس كالخاتم فلا ينبغي الإشكال في حرمة لبسه لإطلاق النصوص التي عمدتها موثقة عمار وصحيحة علي بن جعفر كما مرّ ، بل في الأخير قد صرّح بذلك فلاحظ ( 1 )( 1 ) ص 304 .، بل إنّ النهي عن لبس الذهب منصرف في حدّ نفسه إلى مثل الخاتم ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه ، إذ لم يعهد صنع ثوب أو سروال منسوج بأجمعه من الذهب ، وإن كان على تقدير الصنع مشمولًا
هامش
( * 1 ) لا يبعد الجواز فيه وفي أمثاله مما لا يصدق عليه عنوان اللبس .